|
مجمع البحوث الإسلامية بمناسبة زيارة أوباما لمصر
يرحب أعضاء مجمع البحوث الإسلامية بزيارة الرئيس أوباما ويعدونها مؤشرا واضحا علي الاحترام المتبادل بين العالم الإسلامي, والولايات المتحدة الأمريكية.
وهذا الأمر يلقي ترحيبا بالغا انطلاقا من حقيقة أن الرئيس أوباما اختار مصر لتكون المكان الذي يوجه من خلاله خطابه للعالم الإسلامي تقديرا لتراثها الفياض, وتأثيرها العميق علي العالم الإسلامي, وباعتبارها مقرا للأزهر الشريف أكبر المؤسسات التعليمية والثقافية الإسلامية احتراما وتأثيرا في العالم.
وجاء في البيان: إن أعضاء المجمع يعدون خطاب الرئيس أوباما دليلا علي بدء عهد جديد واعد من العلاقات بين أمريكا والعالمين العربي والإسلامي و يمهد الطريق أمام حوار حقيقي بين الحضارات بدلا من الصراع الذي قد يرغب بعضهم في اقناعنا باستحالة تجنبه.
يثني الأعضاء علي تقدير الرئيس أوباما البالغ للدين الإسلامي ولاسهامات الحضارة الإسلامية عبر القرون في تشكيل عالم أفضل وتأكيده علي سعي أمريكا لمشاركة أكبر, وشراكة حقيقية مع العالم الإسلامي تتخذ من الاحترام المتبادل أساسا لها.
ويود الأعضاء من جانبهم تأكيد أنهم يشاركون الرئيس أوباما غايته في إرساء السلام العادل والشامل والدائم في الشرق الأوسط خاصة بين فلسطين وإسرائيل, ويطالبونه بكل قوة بالمضي قدما في تحقيق مثل هذا السلام في المنطقة, كما أنهم يرحبون أيضا بمبادرته لإنهاء احتلال العراق, وسحب القوات الأمريكية منها, ويؤكد الأعضاء ضرورة إطلاق مبادرة مماثلة خاصة بأفغانستان.
ويؤكد الأعضاء للشعب الأمريكي أن اهتمامات معظم المسلمين مماثلة لاهتمامات معظم الأمريكيين, وعلي أن لديهم رغبة مشتركة في أن يحيوا حياة كريمة يسودها السلام, فكلاهما يواجه تهديدا مشتركا نابعا من التطرف والإرهاب اللذين يرفضهما اتباع كل الأديان وأصحاب العقول السليمة.
ومن جانبهم يؤكد أعضاء مجمع البحوث الإسلامية أن الأزهر عبر تاريخه الطويل يساوي في التعليم بين البنين والبنات وأوقف نفسه علي نشر الرؤية الوسطية للإسلام والقائمة علي احترام المذاهب والمدارس الفقهية المعتمدة والعقيدة الأصيلة المفعمة بالعمق الروحي.
ولا تقتصر دراسة طلاب الأزهر علي العلوم الشرعية والعربية والعملية, ولكنهم يدرسون أيضا الأخلاق الإسلامية التي تعد جزءا لا يتجزأ من القيادة الدينية المؤثرة وبناء ثقافة الحوار والتسامح, ولاتزال هذه المنهجية الشمولية للتعليم الديني مدمجة تفهم القضايا المعاصرة, تجذب طلابا من جميع أنحاء العالم للدراسة بالأزهر, وهؤلاء الطلاب يعودون إلي بلادهم ليس بالعلم فحسب, وإنما بذلك النموذج من التدين المعتدل الذي بالرغم من عدم تغير ثوابته, إلا أنه قادر علي تلبية احتياجات المجتمع الإسلامي في عالم متغير.
لقد سعي الأزهر حثيثا منذ وقت طويل إلي التعامل مع التجمعات الدينية الأخري سواء داخل العالم الإسلامي أو علي المستوي الدولي وهذه الروح واضحة في تصريحات شيوخ الأزهر وفتواهم وكذلك في أنشطة علمائه.
وقال البيان: إن علماء مجمع البحوث يؤكدون أن هناك مساحة كبيرة وشاسعة يمكن فيها أن يتفاعل كل من العالم الإسلامي, والولايات المتحدة معا, وتشمل رفض الإرهاب والدفاع عن القيم الأخلاقية للعدل والرحمة وتعزيزهما ونشر المودة وبناء جسور التفاهم والقضاء علي المفاهيم المغلوطة والقوالب النمطية بين جميع شعوب العالم.
ويؤكد المجمع ضرورة ترجمة هذه الالتزامات المشتركة إلي أفعال وبرامج ملموسة. |