اختر تصميمك
Develop تغير الاستايل الى Mirta Blue تغير الاستايل الى
 زوجناكها   الجبهة الداخلية   تسليم قلوب المؤمنين لله   فاتحة السورة   إسلام القلوب   مقدمة سورة الأحزاب   الولاء والبراء في العلاقات الدولية   إسلام القلوب لله   خاتمة سورة آل عمران.. وخلاصتها   المحور الثالث لسورة آل عمران.. التكاليف المطلوبة للانتصار يوم الفرقان   المحور الثاني لسورة آل عمران.. كيف نتأهب ونتأهل ليوم الفرقان   آل عمران..المحور الأول.. سلطان الحي القيوم على العالمين   تمهيد سورة آل عمران.. بناء القوة العظمى ليكون الدين كله لله   الأنفال والغنائم والقبض من معاجم اللغة   الولايات المتحدة الإيمانية   سورة الأنفال.. المواجهة المسلحة   سورة الأنفال.. الدين كله لله   سورة الأنفال...أهداف الحرب   الأنفال.. أسباب النصر الحقيقية بيد الله   الأنفال لله والرسول 
 
الأنفال لله والرسول
 
الأنفال لله والرسول

بسم الله الرحمن الرحيم

يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (1)

انتصر المسلمون في غزوة بدر, فطالب المقاتلون من الشباب حملة السيوف والرماح بالأنفال التي خلّفها جيش المشركين, وطالب بها الشيوخ الحامون لظهور المقاتلين. إن ما يتخلف نتيجة للانتصارات هي أنفال, أي أنها عطية طوع من الله, ليست بواجبة وليست حقا للمقاتلين. ولو شعر المقاتلون أنهم هم الذين حققوا تلك الانتصارات بجهودهم وحسن أدائهم في الحرب, فسوف يترتب على ذلك الكثير من السلبيات والكبر والطمع فيما هو أكثر من الأنفال, ربما أطماع سياسية واجتماعية ومالية, وتعالي على بقية المجتمع, ونرى ذلك في شكل فوضى وهرج ومرج واستيلاء على الثروات والمصارف والافتراء على عامة الناس المنهزم جيشهم, والاعتداء على حرماتهم ونسائهم وأطفالهم, وترويع الآمنين.

إنّ حكم الأنفال مختص به الله ورسوله، يأمر الله بقسمتها على ما تقتضيه حكمته, ويمتثل الرسول أمر الله فيها، وليس الأمر في قسمتها مفوّضاً إلى رأي أحد.

إن الله يبين ويذكر عناصر أدت إلى الانتصار لم تكن من فعل المقاتلين, وكان يمكن بغيابها أن تتحقق الهزيمة. حين يعلن الله سبحانه ويثبت أن الأنفال لله والرسول, فهو يأخذ الأنفال من أيدي الجميع, فليس لأحد الفضل ولا الحق فيها إلا الذي وفر أسباب الانتصار, وهو الله وحده لا شريك له. وبناء على نسبة الأنفال لله والرسول, فلينتظر الجميع كيف سيوزعها الله والرسول.

.. وبذلك ينقذ الله المؤمنين من أخطر عناصر الفشل والهزيمة, من عدو أكبر من العدو الذي واجهوه, وهو فساد ذات البين, وظهور الخلاف والشقاق بينهم, فينهار بناؤهم من الداخل. وكما قال رسول الله صلّى الله عليه وسلم: (إن فساد ذات البين هي الحالقة, لا أقول تحلق الشعر, ولكن تحلق الدين).

هذا؛ وللمؤمنين صفات في هذا الموقف وتلك الظروف, لابد أن يتحلوا بها:
• (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ) إن المؤمنين في هذا الظرف, لابد أن تكون قلوبهم يقظة وجلة من ذكر الله, في وقت يمكن للقلوب أن تنصرف عن ذكره,
• (وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آَيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا...) أن تكون قلوبهم وأسماعهم مفتوحة لآيات الله فتزيدهم إيمانا,
• (.. وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (2)) فلا يتكلون على كثرتهم أو قوتهم, أو حسن تفكيرهم أو ما حققوه من نصر.
• (الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ...) إنهم يهتمون أساسا بإقامة الصلاة لتثبيت الصلة بين الله والناس, والصلة بين الناس بعضهم البعض, فيقيمون وجوههم عند كل مسجد, ويجتمعون بصفة منتظمة. ويضعون جباههم وأنوفهم وأيديهم وأرجلهم على الأرض سجودا وخشوعا وذُلا لربهم الأعلى سبحانه.
• (.. وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ (3)) كما أنهم يبذلون لله, فينفقون مما رزقهم الله, ولا ينتظرون مكافأة على عملهم وجهادهم إلا من الله سبحانه.
• وتهون مكاسب الدنيا كلها أمام درجات يمنحهم الله عنده, ومغفرة ورزق كريم. وفي ذلك فليتنافس المتنافسون (أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَهُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ (4).

وهكذا برّأ الله المؤمنين من أن يكون هدفهم من القتال هو الغنائم والأنفال, بل إنهم يسعون إلى ما عند الله من مغفرة, ومن رزق كريم, والمغفرة تسبق الرزق, وهي أهم وأعلى منه.

بذلك فإن القتال الذي كتبه الله على المسلمين لا يستهدف الاستيلاء على مقدّرات وممتلكات العدو, ولكنه يستهدف كسر شوكته, ورده عن الظلم والافتراء والطغيان, وعن صد الناس عن دين الله, ومحاولة إطفاء نور الله والظهور عليه؛ فإن انتهى العدو عن ذلك, حتى وإن ظل أفراده على كفرهم وشركهم, فلا عدوان إلا على الظالمين, ولا إكراه في الدين.

 
تفاصيل الموضوع
 
المؤلف ( Ali Tawfik )
عدد الزيارات ( 109 )
Share
نسخة للطباعة ( طباعة )
تحميل نسحة اكروبات

 
التعليقات
 
 
روابط مهمة
 
المنتدى
رسالة الموقع
الاحداث
الهدف
الانشطة
السيرة الذاتية للكاتب
قائمة المواضيع بتقنية rss
مواقع مرتبطة
 
قائمة الموضوعات
 
أفلا يتدبرون القراّن
منهاج بناء الحضارة الإنسانية
الإدارة
الاقتصاد
التنمية الإنسانية
البحوث والابتكارات
علوم الآيات الكونية
سياسة
الحروف الفواتح
أحسن القصص
الأسماء الحسنى
لطائف
English
 
لوحة التحكم
 
اسم المستخدم :
كلمة المرور :
حفظ بياناتى على هذا الجهاز
استرجاع البيانات
اريد انشاء حساب جديد
 
 
ما رأيك فهذا الموضوع
ممتاز جدا (100 %)
1
جيد (0 %)
0
سىء (0 %)
0
 
الاحصائيات
 
عدد الاعضاء المتواجدين (0)
عدد الزوار المتواجدين (4)
عدد الاعضاء (28)
عدد المواضيع (252)
عدد الاقسام (67)
زوار اليوم (366)
زوار الشهر (301)
عدد زوار الموقع (10365)
عدد الزيارات (38420)
اخر تحديث للموقع فى
(07-02-2012)
 
ترجمة|Translate
 

Arabic Chinese (Traditional) Dutch English French German Italian Russian Spanish

جميع الحقوق محفوظه لموقع التنمية بالقراّن "على توفيق"
تنفيذ شيرسوفت للبرمجيات وحلول الانترنت